حكم الغناء عند الأئمة الأربعة

مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله :

عن أبي الطيب الطبري قال :
( كان أبو حنيفة يكره الغناء ، ويجعل سماع الغناء من الذنوب )

وقال ابن القيم :
( مذهب أبي حنيفة في ذلك من أشدِّ المذاهب ، وقوله فيه أغلظُ الأقوال ، وقد صـرَّح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار ، والدف ، حتى والضرب بالقضيب ، وصرحوا بأنه معصية ، توجب الفسق ، وتُرَدُّ به الشهادة ، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا : إنَّ السماع فسقٌ ، والتلذذ به كفرٌ ، هذا لفظهم ) .

إغاثة اللهفان (٣٤٨)


مذهب الإمام مالك رحمه الله :

عن إسحاق بن عيسى الطباع قال :
( سألت مالك بن أنس عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء ؟ فقال :
( إنما يفعله عندنا الفـُسـّـاق ! )

تلبيس إبليس لابن القيم (٢٨٢)

وقال أبو الطيب الطبري :
( أما مالك بن أنس فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه وهو مذهب سائر أهل المدينة )

وقال ابن القاسم :
( سألت مالكا عن الغناء ؟ فقال : قال الله تعالى : { فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ } أفحقٌ هو ؟ ) اهـ

مذهب الإمام الشافعي رحمه الله :

قال الإمام الشافعي رحمه الله :
( إن الغناء لهو مكروه يشبه الباطل ، ومـن استكـثر منه فهو سفيه تُرَدُّ شهادته )

الأم (٦/٢٠٩)

وقال أبو الطيب الطبري :
( وإنما جعل صاحبها سفيها لأنه دعا الناس إلى الباطل ، ومـَن دعا الناس إلى الباطل كان سفيهًا فاسقا )

وقال ابن القيم رحمه الله :
( والشافعي وقدماء أصحابه ، والعارفون بمذهبه ؛ من أغلظ الناس قولا في ذلك )

إغاثة اللهفان (٣٥٠)


وقال الإمام ابن رجب في نزهة الأسماع :
( فإذا كان الشافعي رحمه الله تعالى قد أنكر الضرب بالقضيب ، وجعله من فعل الزنادقة ، فكيف يكون قوله في آلات اللهو المطربة؟! )

وقال : ( وأما في سماع آلات اللهو فلم يحك فيه خلافا ) . وقال : ( وقد حكى أبو بكر الآجري إجماع العلماء على ذلك ) .

مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله :
عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال :
( سألت أبي عن الغناء فقال : الغناء ينبت النفاق في القلب لا يعجبني ) .

تلبيس إبليس لابن القيم (٢٨٠)

ابن تيمية :( فمذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ) .
المصدر
الفتاوى [ج11ص576]

وقال ابن القيم : ( فليـُعلم أن الدف والشـّبابة والغناء إذا اجتمعت فاستماع ذلك حرام ، عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين ) .

إغاثة اللهفان [ج1ص350]

وقال الشيخ ناصر الدين الألباني :(إنَّ العلماء والفقهاء ـ وفيهم الأئمة الأربعة ـ متفقون على تحريم آلات الطرب اتباعاً للأحاديث النبوية ، والآثار السلفية ) .

تحريم آلات الطرب (١٠٥)